محمد اسماعيل الخواجوئي

331

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

بنت رسول اللّه وسيّدة نساء أهل الجنّة الحديث وطوله « 1 » . وأمّا الحسن والحسين عليهما السّلام ، فلا خلاف بيننا في مساواتهما لأولي العزم ، والحقّ تفضيلهما عليهم - صلوات اللّه عليهم - ولا شكّ في تفضيلهما على الأئمّة التسعة عليهم السّلام من جهات شتّى . وهل الحسن أفضل من الحسين عليهما السّلام ؟ الحقّ المساواة ؛ للحديث الوارد فيهما من الفضل سواء ، إلّا أنّ الحسن أكبر من الحسين عليهما السّلام « 2 » . ولكن يعارضه ما رواه الصدوق رحمه اللّه في كتاب كمال الدين وتمام النعمة ، قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضي اللّه عنه ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد الهمداني ، قال : حدّثنا علي بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن هشام بن سالم ، قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : الحسن أفضل أم الحسين ؟ فقال : الحسن أفضل من الحسين عليهما السّلام . قلت : فكيف صارت الإمامة من بعد الحسين عليه السّلام في عقبه دون ولد الحسين عليه السّلام ؟ فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يرد بذلك إلّا أن يجعل « 3 » سنّة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين عليهما السّلام . ألا ترى إنّهما كانا شريكين في النبوّة ، كما كان الحسن والحسين عليهما السّلام شريكين في الإمامة ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل النبوّة في ولد

--> ( 1 ) بحار الأنوار 43 : 302 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ص 111 ، ومجمع الزوائد 9 : 184 . ( 2 ) بحار الأنوار 25 : 258 . ( 3 ) في المصدر : إنّ اللّه تبارك وتعالى أحبّ أن يجعل .